العلامة الحلي
19
مختلف الشيعة
لبن الفحل ، ويجوز للفحل التزويج بأم الصبي وجداته ، ولوالد الصبي التزويج بالمرضعة وبأمها وبجداتها ( 1 ) . وهذا الكلام لا يخلو من اضطراب . والمعتمد تحريم أم الأم من الرضاع . وقول الشيخ - رحمه الله - في المبسوط وإن كان قويا لكن الرواية الصحيحة على خلافه ، فإن علي بن مهزيار روى في الصحيح قال : سأل عيسى بن جعفر أبا جعفر الثاني - عليه السلام - عن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن أتزوج بنت زوجها ؟ فقال لي : ما أجود ما سألت ، من ها هنا يؤتى أن يقول الناس : حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره ، فقلت له : إن الجارية ليست بنت المرأة التي أرضعت لي هي بنت غيرها ، فقال : لو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن شئ وكن في موضع بناتك ( 2 ) . فقد حكم هنا - عليه السلام - بتحريم أخت الابن من الرضاع وجعلها بمنزلة البنت ، ولا ريب أن أخت البنت إنما تحرم بالنسب لو كان بنتا أو بالسبب لو كانت بنت الزوجة ، فالتحريم هنا باعتبار المصاهرة ، وجعل الرضاع كالنسب في ذلك . وقول الشيخ في غاية القوة ، ولولا هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت على قول الشيخ . ونسبة ابن إدريس هذا القول إلى الشافعي غير ضائر للشيخ ، وقوله : ( لا يجوز أن يتزوج بأخت ابنه ولا بأم امرأته وليس هنا مصاهرة ) غلي ، لأنهما حرمتا باعتبار المصاهرة .
--> ( 1 ) الوسيلة : ص 301 - 302 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 320 ح 1320 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 10 ج 14 ص 296 .